يقول الله القدير:أمام الله وقت محدود ليتمم عمله في الإنسان، فما المحصلة التي يمكن أن تكون إن لم تتعاونوا معه؟ لماذا يريد الله منكم دائمًا أن تمارسوا كلمته بمجرد أن تفهموها؟ ذلك لأن الله قد أعلن كلامه لكم، وخطوتكم التالية أن تمارسوها فعليًا، وسوف يقوم الله بتنويركم وتوجيهكم أثناء ممارستكم لهذه الكلمات. هكذا هو الأمر. الغرض من كلمة الله أن تسمح للإنسان بأن يزهر في الحياة دون أن تتسبب في أي انحرافات أو سلبية. أنتم تقولون إنكم قرأتم كلمة الله ومارستموها، بيد أنكم لم تتلقوا بعد أيًّا من عمل الروح القدس. ما تقولونه لا يخدع إلا طفل.
الناس لا تعرف ما إذا كانت نواياكم صادقة أم لا، لكن هل تظنون أن الله لن يعرف؟ كيف أنَّ آخرين يمارسون كلمة الله ويحصلون على استنارة الروح القدس، بينما تمارسون أنتم كلمته ولا تحصلون على استنارة الروح القدس؟ هل الله عاطفي؟ إذا كانت نواياكم صحيحة حقًا وكنتم متعاونين، فسوف يكون روح الله معكم. لماذا تريد بعض الناس دائمًا أن تحتل موقع الصدارة، لكنَّ الله لا يسمح لهم بالارتفاع وقيادة الكنيسة؟ ولماذا أنَّ هناك بعض الناس يقومون بوظيفتهم فقط، لكنهم ودون أن يدركوا يربحون تذكية الله؟ كيف يمكن لهذا أن يكون؟ إن الله يفحص أعماق قلب الإنسان، ويجب على الأُناس الذين يبحثون عن الحق أن يفعلوا ذلك بنوايا صحيحة، فالأشخاص الذين ليس لديهم نوايا صحيحة لن يثبتوا. إن هدفكم في جوهره هو أن تسمحوا لكلمة الله بأن تكون فعالة في داخلكم، أو بعبارة أخرى، أن تفهموا كلمة الله فهمًا حقيقيًا في ممارستكم لها. ربما تكون قدرتكم على استقبال كلمة الله ضعيفة، لكنكم عندما تمارسون كلمة الله، فإنه يستطيع أن يجبر ضعف قدرتكم على الاستقبال، لذلك يجب ألا تكتفوا فقط بمعرفة الكثير من الحق، بل يجب عليكم أيضًا أن تمارسوه. هذا أعظم اهتمام لا يمكن تجاهله. يسوع أيضًا عانى الكثير على مدار ثلاثة وثلاثين عامًا ونصف لأنه مارس الحق. فلماذا تذكر الكتب دائمًا أنه اضطُهِدَ؟ ذلك حتى توضح لنا أنه قد عانى كثيرًا. لقد كابد الكثير من المعاناة لأنه مارس الحق وتمم مشيئة الله. إنها معاناة لم يكن ليكابدها لو أنه عرف الحق دون أن يمارسه؛ فلو كان يسوع قد اتبع تعاليم اليهود وسار على نهج الفريسيين، لم يكن قد عانى. يمكنكم أن تتعلموا من سلوك المسيح أن فاعلية عمل الله في الإنسان تأتي من تعاون الإنسان، وهذا أمرٌ يجب أن تدركوه. هل كان يسوع ليعاني كما عانى على الصليب لو لم يكن قد مارس الحق؟ هل كان ليصلي تلك الصلاة الحزينة لو لم يكن قد تصرف وفق مشيئة الله؟ هذا إذًا يعني أن هذا النوع من المعاناة هو الذي يجب أن يتكبده المرء. من "الكلمة يظهر في الجسد"

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق